القدس عاصمة دولة فلسطين »» أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين

الكاتب : Null
328 مشاهده

القدس هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بعد مكة و المدينة، مسرح النبوات وزهرة المدائن، وموضع أنظار البشر منذ أقدم العصور.

مدينة القدس

مدينة القدس


تاريخ مدينة القدس:


تعتبر مدينة القدس من أقدم المدن التاريخية في العالم، حيث يزيد عمرها عن “45” قرنًا، وهي مهد الديانات السماوية الثلاثة، اليهودية والنصرانية والإسلام.

وقد عرفت القدس بأسماء عديدة على مر العصور كان أهمها، يبوس، أورشاليم، إيليا كابتولينا، إيلياء، بيت المقدس، القدس، القدس الشريف .

يبوس هو الاسم الأقدم الذي عرفت به القدس قبل حوالي “4500” سنة، وذلك نسبة لليبوسيين الذين ينحدرون من بطون العرب الأوائل في الجزيرة العربية، ويعتبر اليبوسيون السكان الأصليون للقدس، فهم أول من سكنها حينما نزحوا إليها مع من نزح من القبائل العربية الكنعانية حوالي سنة “2500 ق.م”، حيث استولوا على التلال المشرفة على المدينة القديمة وبنوا قلعة حصينة على الرابية الجنوبية الشرقية من يبوس عرفت بحصن يبوس الذي يعرف بأقدم بناء في القدس، وذلك للدفاع عن المدينة وحمايتها من هجمات وغارات العبرانيين والمصريين “الفراعنة”.

كما عرفت القدس بأورشالم نسبة إلى الإله “شالم” إله السلام لدى الكنعانيين، حيث ورد ذكرها في الكتابات المصرية المعروفة بألواح تل العمارنة، والتي يعود تاريخها إلى القرنين التاسع عشر والثامن عشر قبل الميلاد.

وظلت يبوس بأيدي اليبوسيين والكنعانيين حتى احتلها النبي داود عليه السلام “1409ق.م”، فأطلق عليها اسم “مدينة داود”، واتخذها عاصمة له، ثم آلت من بعده لابنه الملك سليمان، وازدهرت في عهده ازدهارًا معماريًا كبيرًا، وفي هذه الحقبة سادت الديانة اليهودية في المدينة .

وفي سنة 586 ق.م دخلت القدس تحت الحكم الفارسي عندما احتلها نبوخذ نصر وقام بتدميرها ونقل السكان اليهود إلى بابل.


موقع مدينة القدس:


مدينة القدس - موقع مدينة القدس

تقع مدينة القدس في وسط فلسطين تقريبا إلى الشرق من البحر المتوسط على سلسلة جبال ذات سفوح تميل إلى الغرب والى الشرق. وترتفع عن سطح البحر المتوسط نحو 750 م وعن سطح البحر الميت نحو 1150 م، وتقع على خط طول 35 درجة و13 دقيقة شرقاً، وخط عرض 31 درجة و52 دقيقة شمالا. تبعد المدينة مسافة 52 كم عن البحر المتوسط في خط مستقيم و22 كم عن البحر الميت و250 كم عن البحر الأحمر، وتبعد عن عمان 88 كم، وعن بيروت 388 كم، وعن دمشق 290 كم.


تأسيـس مدينة القدس:


إن أقدم جذر تاريخي في بناء القدس يعود إلى اسم بانيها وهو إيلياء بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام ,إيلياء أحد أسماء القدس وقيل أن “مليك صادق” أحد ملوك اليبوسيين  وهم أشهر قبائل الكنعانيين  أول من اختط و بني مدينة القدس وذلك سنة “3000 ق.م” والتي سميت بـ “يبوس” وقد عرف “مليك صادق” بالتقوى وحب السلام حتى أُطلق عليه “ملك السلام”، ومن هنا جاء اسم مدينة سالم أو شالم أو “أور شالم” بمعنى دع شالم يؤسس، أو مدينة سالم وبالتالي فان أورشليم كان اسماً معروفاً وموجوداً قبل أن يغتصب الإسرائيليون هذه المدينة من أيدي أصحابها اليبوسيين وسماها الإسرائيليون أيضا “صهيون” نسبة لجبل في فلسطين، وقد غلب على المدينة اسم “القدس” الذي هو اسم من أسماء الله الحسنى، وسميت كذلك بـ “بيت المقدس” الذي هو بيت الله.


الجبـال المطلّـة على مدينة القـدس:


مدينة القـدس-الجبـال المطلّـة على مدينة القـدس

  •  جبل المكبر:

يقع في جنوب القدس وتعلو قمته 795 م عن سطح البحر، وعلى جانب هذا الجبل يقوم قبر الشيخ أحمد أبي العباس الملقب بأبي ثور، وهو من المجاهدين الذي اشتركوا في فتح القدس مع صلاح الدين الأيوبي.

  •  جبل الطور أو جبل الزيتون:

يعلو 826 م عن سطح البحر ويقع شرقي البلدة المقدسة، وهو يكشف مدينة القدس، ويعتقد أن المسيح صعد من هذا الجبل إلى السماء.

  • جبل المشارف:

يقع إلى الشمال من مدينة القدس، ويقال له أيضا “جبل المشهد” وهو الذي أطلق عليه الغربيون اسم “جبل سكوبس” نسبه إلى قائد روماني.

  • جبل النبي صمويل:

يقع في شمال غربي القدس ويرتفع 885 م عن سطح البحر.

  •  تل العاصور:

تحريف “بعل حاصور” بمعنى قرية البعل ويرتفع 1016 م عن سطح البحر، ويقع بين قريتي دير جرير و سلواد، وهو الجبل الرابع في ارتفاعه في فلسطين.


الأماكـن المحكمة البنـاء في مدينة القـدس:


مدينة القـدس-الأماكـن المحكمة البنـاء

  • أسـواقها:
  1. سوق القطانين: المجاور لباب المسجد من جهة الغرب، وهو سوق في غاية الارتفاع والإتقان لم يوجد مثله في كثير من البلاد.
  2. الأسواق الثلاثة: المجاورة بالقرب من باب المحراب المعروف بباب الخليل، وهو من بناء الروم. وأول هذه الأسواق سوق العطارين وهو الغربي في جهة الغرب وقد أوقفه صلاح الدين الأيوبي على مدرسته الصلاحية.
  • حـاراتها:
  1. الحارات المشهورة في القدس هي: حارة المغاربة، وحارة الشرف، حارة العلم، حارة الحيادرة، حارة الصلتين، حارة الريشة، حارة بني الحارث، حارة الضوية.
  2. القـلعـة: وهي حصن عظيم البناء بظاهر بيت المقدس من جهة الغرب، وكان قديما يعرف بمحراب داود عليه السلام، وفي هذا الحصن برج عظيم البناء يسمى برج داود، وهو من البناء القديم السليماني، وكانت تدق فيه الطبلخانة في كل ليلة بين المغرب والعشاء على عادة القلاع بالبلاد.
  3. عيـن سـلوان: وهي بظاهر القدس الشريف من جهة القبلة بالوادي، يشرف عليها سور المسجد الجنوبي، وقد ورد في بعض الأخبار أهمية هذه العين ووصفها ومكانتها، وهي إحدى العيون الجارية التي ورد ذكرها في الكتاب العزيز: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} (الرحمن/50).
  • آبـارهـا:

بئر أيوب، وهي بالقرب من عين سلوان نسبة إلى سيدنا أيوب عليه السلام، ويقال إن الله تعالى قال لنبيه أيوب عليه السلام: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} (ص/42).

  • مسـاجدهـا:
  1. المسجد الأقصى الشريف: والذي يقع في وسطه الصخرة الشريفة.
  2. جامع المغاربة: وهو يقع بظاهر المسجد الأقصى من جهة الغرب.
  3. جامع النبي داود عليه السلام.
  • مقـابرهـا:
  1.  قبر النبي موسى عليه السلام: الواقع شرقي بيت المقدس.
  2. مدفن النبي داود عليه السلام: في الكنيسة المعروفة “بالجيسمانية” شرق بيت المقدس في الوادي. وكذلك قبر زكريا وقبر يحيى عليهما السلام.
  3. قبر مريم عليها السلام: وهو في كنيسة الجيسمانية، في داخل جبل طور خارج باب الأسباط.

الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس :


مدينة القدس-الاحتلال الإسرائيلي

الاحتلال الإسرائيلي

لقد احتلت القوات الإسرائيلية 84% من مساحة القدس في أعقاب حرب 1948 واستكملت احتلال الجزء الباقي بعد حرب عام 1967، ومنذ عام 1948 وحتى الآن تعرضت المدينة المقدسة إلى عمليات تصفية حضارية وتهويد وكانت أولى التصفيات الحضارية والتهويد، هو العمل على زيادة عدد اليهود في المدينة بعد حرب عام 1948 حتى أصبح اليهود يشكلون 84.2% من سكان المدينة، أما العرب فقد شكلوا ما نسبته 15.8% وعلى منحدرات القرى كان يتواجد 12 مستعمرة عام 1948 أصبح عددها 64 مستعمرة في عام 1967 وقد رافق ذلك تدمير 29 قرية عربية من أصل 33 قرية من القرن التابع لمدينة القدس، وبهذا المخطط أرادت إسرائيل تغيير معالم المشهد الحضاري والطبيعي لمدينة القدس، وقد راعت الصهيونية في جميع مراحل التصفية نشر الدعايات الصهيونية الباطلة والبحوث الزائفة التي تدعي بإن فلسطين “أرض بلا شعب” يجب أن تعطى إلى شعب بلا أرض. وبعد احتلال المدينة عام 1967 سارعت إسرائيل إلى إصدار قرار ضم المدينة إلى إسرائيل.


معلومات غير صحيحة حول مدينة القدس ومعالمها وتاريخها:


مدينة القدس

  • الصخرة المعلقة داخل مسجد قبة الصخرة:

لا صحة للَحاق الصخرة بالنبي محمد صلي الله عليه وسلم أثناء عروجه للسماء ثم عودتها بسبب إيقاف جبريل لها.

  • العطر الطيب مكان أثر القدم:

الرائحة الذكية في منبر مسجد قبة الصخرة ليست بسبب وضع النبي محمد صلي الله عليه وسلم قدمه فيها أثناء عروجه. بل بسبب قيام العاملين في المسجد بتعطير المنبر.

  • قبة الصخرة “بوابة السماء”:

يعتقد البعض أن قبة الصخرة من أبواب السماء لعروج النبي محمد صلي الله عليه وسلم منها للسماء. في الحقيقة، يطلق عليها “بوابة السماء” كاسم رمزي لمكانتها المقدسة فقط.

  • مغارة سليمان:

الاعتقاد بأن الملك سليمان القانوني اتخذ منها محجرًا لبناء سور القدس خاطئ واسمها الحقيقي “مغارة الكتان” لأنها كانت مخزنًا للكتان قديمًا.

  • من بنى سور القدس:

لم يقم جنّ النبي سليمان  ببنائه، كما يعتقد البعض. من بنى السور هم عمال تم تعيينهم في عهد السلطان سليمان القانوني.

موضوعات اخري قد تهُمك

0 comment

kandeel said ديسمبر 9, 2017 - 3:07 م

تدوينة رائعة ومعلومات ثريه وغاية فى الروعة

رد

Leave a Comment

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك الاعتراض إذا رغبت. موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy