غش شركات الهواتف في تجارب الاداء القياسية : لماذا ؟ و كيف تقوم بذلك ؟

الكاتب : Null
254 مشاهده

“لماذا؟” هو تساؤل قد طرحه العديد من مهووسي التقنيه عندما سمعوا أخبار عن غش شركات الهواتف في تجارب الاداء ، فقد اكتشف ان سامسونج قد غشت في اختبار الاداء لجهاز Galaxy S4، كما ان شركة LG قامت بذلك ايضا لهاتف LG G2، وهذا كان في سنة 2013. لكن بعد ان غابت هكذا اخبار لكل هذه المدة، طفت الى السطح اخبار عن شركتي OnePlus و Meizu، واللتين انكشفتا عن غشهما في تجارب الاداء ايضا. لكن لماذا قد تفعل الشركات مثل هذه الافعال رغم انها تعلم ان ذلك سيضر بسمعتها بشكل كبير؟

يتميز سوق الهواتف الذكية بكونه ذا منافسه عاليه جدا، ولهذا فاذا غابت شركة ما عن منافسة الشركات الاخرى فهذا قد يتسبب بنتائج وخيمة جدا، وخصوصا على المستوى الاقتصادي، والذي قد يؤدي الى افلاس الشركة واغلاقها نهائيا ! ولهذا فان اغلب الشركات اصبح من المفروض عليها ان تقدم منتجات تليق بمستوى المنافسه في هذا السوق الكبير.


لماذا 

قبل ان نعرف السبب، يجب ان نعرف ما هي تجارب الاداء القياسيه اولا، كون ان هذا المصطلح قد يخفى عن العديد منكم.

تجارب الاداء القياسيه او Benchmarking هو تشغيل مجموعه من التطبيقات و المهام حتى يتسنى للتطبيق الذي يقوم بهذه العمليه بحساب الطاقه المستهلكه بالنسبه للاستخدام، ويقوم على اساس هذا الحساب باعطاء الهاتف نقاط، وترتب الهواتف في العالم اجمع بعدد النقاط المحصل عليها، فكلما زاد العدد كلما زاد ترتيب الهاتف نفسه.

في العالم ككل، يوجد ثلاث انواع من الزبناء : الزبناء العاديون، وهم اللذين لا يهتمون بالمواصفات، فقط يشترون الهاتف بناء على شكله الهندسي، وهم معروفون بكونهم لا يستبدلون هواتفهم مثل الزبناء الاخرين. وهناك ايضا الزبناء اللذين يعرفون قليلا في التقنية، وهم اللذين يعرفون مواصفات الهاتف و قطعه ودورها، ويعرفون تحديدا الهاتف المناسب لهم. اما النوع الثالث وهم المهووسين، واللذين هم المتابعين لمجال الهواتف، ويشاهدون جميع فيديوهات تلك الهواتف، ومعرفة كل صغيره وكبيره عنها.

بالنسبة للنوع الثاني والثالث، فان تجارب الاداء مهمه ومفيده في تحديد الهاتف الذي سيشترونه في المره القادمه، ورغم ان تجارب الاداء قد تختلف اهميتها من شخص لاخر، الا انها قد تغير الرأي المسبق عن الهاتف بأي حال من الاحوال. ولهذا فتعمد بعض الشركات الا تزوير بعض النتائج لصالح هواتفها حتى تتمكن من ارضاء اكبر شريحه من الناس. وهذا قد يفسر سبب غش شركات الهواتف في تجارب الاداء .


كيف يتم غش شركات الهواتف في تجارب الاداء ؟

تواجه شركات الهواتف تحديات كبيرا، ومنها ان تقدم هاتفا باداء جيدا مع محاولة استهلاك اقل قدر ممكن من الطاقه. بالطبع كل جيل من اجيال المعالجات تخترق الحدود من ناحية الاداء، لكن الموازنه بينه وبين استهلاك الطاقه يبقى نسبيا، وهذه الموازنه تقوم بها الشركات عن طريق الهاردوير، وتبقى هذه الاعدادات ثابته من طرف الشركات، لكن الموازنه عن طريق السوفتوير يمكن تغييرها.

وهذه هي طريقة غش شركات الهواتف في تجارب الاداء ، وهي ان تبرمج الهاتف على اعطاء اقصى ما يمكن ان يعطي من اداء عند تشغيل تطبيق معين، وهذا التطبيق هو تطبيق اختبار الاداء. وقد تقوم بعض الشركات بتغيير اسم التطبيق فقط حتى يتسنى لها معرفة النتيجه الحقيقيه للهاتف، وبالتالي كشف غش شركات الهواتف في تجارب الاداء.


هل هو فعلا غش ؟


عندما سأل الكثيرين هذا السؤال، اعتبروا ان تزوير النتيجه واعطاء واحده زائفه و لا تمت للواقع بصله هو فعلا غش وتلاعب، وانا قد اعتبره كذلك ايضا، كون ان التطبيقات المخصصه لقياس الاداء هي تقيس الاداء الذي ستحتاجه فعلا في الحياه اليوميه،  لكن تذكر جيدا أن النتائج التي تم التلاعب بها هي فعلا قادمه من ذلك الهاتف فعلا، لكن الاداء الذي تم اختباره قد لا نحتاجه من الاساس.

موضوعات اخري قد تهُمك

Leave a Comment

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك الاعتراض إذا رغبت. موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy