الجمهورية التركية : التاريخ ، الاقتصاد، والنظام السياسي

الكاتب Null
375 مشاهدة

الجمهورية التركية هي دولة تقع في الشرق الاوسط، عرفت سابقا بالامبراطورية العثمانية لاحتلالها العديد من المناطق العربية والمسلمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وحتى مناطق كبيرة من اوربا، تعرف اليوم بالجمهورية التركية، التي يترأسها رجب طيب أردوغان.


تاريخ الجمهورية التركية


الامبراطورية العثمانية

حكم عثمان الأول مملكته حتى 1326، وبعد وفاته أصبح أورخان ابنه سلطانًا استطاع فتح بورصة وعمل على توسيع حدود الدولة وتنمية اقتصادها، عمل أورخان على توسيع الدولة، فنشأ بينه وبين البيزنطيين صراع عنيف كان من نتيجته استيلاؤه على مدينتيّ إزميد ونيقية. وفي عام 1337 شن هجومًا على القسطنطينية عاصمة البيزنطيين نفسها، ولكنه أخفق في فتحها. شهدت الدولة في عهد أورخان أول استقرار للعثمانيين في أوروبا، وأصبحت الدولة العثمانية تمتد من أسوار أنقرة في آسيا الصغرى إلى تراقيا في البلقان، وعمل على نشر الإسلام.

من المحطات البارزة في عهد تكوّن الدولة العثمانية، سيطرة بايزيد الأول على مدينة آلاشهر آخر ممتلكات الروم في آسيا الصغرى، وأخضع بلغاريا عام 1393. وعند احتلال بلغاريا أصيبت أوروبا بالذعر وحشدت بطلب البابا بونيفاس التاسع حملة صليبية شاركت فيها المجر وفرنسا وبافاريا ورودس والبندقية وإنكلترا والنمسا وفرسان القديس يوحنا غير أنها وبنتيجة معركة نيقوبولس فشلت. في عام 1402 سقطت تركيا والدولة العثمانية بيد تيمورلنك بعد هزيمة العثمانيين فيمعركة أنقرة، وكان من نتيجة المعركة أسر السلطان ونقله إلى سمرقند، عاصمة الدولة المغولية حيث مكث فيها إلى أن توفي عام 1403.

دور سليمان القانوني في تطور العثمانيين

توفي بايزيد الثاني عام 1512 وغدا سليم الأول سلطانًا، وفي عهده توسع العثمانيون جنوبًا وشرقًا، فهزم الصفويين والمماليك وفتح العثمانيون أغلب الشرق الأوسط بعد معركة مرج دابق عام 1516، بما فيها المدن الإسلامية المقدسة أي مكة والمدينة المنورة والقدس، وقد غدا سليم الأول بعد هذا “الفتح” سلطانًا وخليفة. بعد وفاته عام 1520، ارتقى العرش ابنه سليمان القانوني الذي وصلت الدولة في عهده إلى أوج قوتها عسكريًا واقتصاديًا وعلى صعيد السياسة الخارجية إذ شهد عهد القانوني أول تحالف بين العثمانين وأوروبا ممثلة بفرنسا ضد أوروبا نفسها، أما أبرز الفتوح كانت في جنوب المجر وترانسلفانيا ورودوس في الغرب، وبغداد وتبريز في الشرق. توفي القانوني عام 1566.

أسباب ضعف الدولة العثمانية

تابعت الدولة توسعها بضم قبرص وتونس في عهد سليم الثاني، وهزموا في بوخارست في عهد سليم الثالث، وأخذت الفرق العسكرية العثمانية المعروفة باسم الإنكشارية تتحول من أداة قوة الدولة إلى أداة ضعفها فخلعت عددًا من السلاطين والصدور العظام وقتلت البعض الآخر أمثال إبراهيم الأول، كما أن الثورة الصناعية في أوروبا والاكتشافات الحديثة التي مكنت الغرب من تطوير نظام جديد للحياة بقي بعيدًا عن الدولة العثمانية، التي مكثت نظامًا زراعيًا وإقطاعيًا على هامش التطور الحاصل في الغرب.

تأسيس الجمهورية التركية

كانت تركيا مركزًا للحكم العثماني حتى عام 1922. وفي سنة 1922، تم خلع آخر السلاطين محمد السادس، وألغى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة نهائيًا في العام 1924، بعد أن ألغي السلطنة في العام 1922. وشهدت تركيا بعد الحرب العالمية الأولى حركة قومية قادها مصطفى كمال أتاتورك والتي تكنى بـ “أبو الأتراك”، وأعلن تركيا الجمهورية فتولى رئاستها عام 1923، حتى وفاته عام 1938، وقد تمكن من إحلال نظام علماني في البلاد، وأرسى أيضًا عددًا من العادات الغربية إلحاقًا للبلاد بأوروبا ومنها واستبدل الكتابة بالأحرف العربية إلى اللاتينية.


اقتصاد تركيا


تتركز مراكز الصناعة والتجارة التركية حول منطقة مدينة إسطنبول وفي باقي المدن الكبرى وخاصة في الغرب. هناك فرق كبير في مستوى المعيشة والحالة الاقتصادية بين الغرب الصناعي والشرق الزراعي. يعتبر القطاع الزراعي أكبر قطاع من حيث تشغيل العمالة، حيث تبلغ النسبة حوالي 40% من مجمل قوى العمل في البلاد، ولكنه ينتج ما نسبته حوالي 12% فقط من الناتج القومي. القطاع الصناعي ينتج حوالي 29.5%، قطاع الخدمات حوالي 58.5% من الناتج القومي لتركيا. يعمل في قطاع الصناعة 20،5%، في قطاع الخدمات 33.7% من مجمل عدد الأيدي العاملة. تم إنشاء اتحاد جمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي منذ عام 1996، حيث تبلغ نسبة صادرات تركيا إلى الاتحاد الأوروبي حوالي 51.6% من مجمل صادراتها.

التحول الاقتصادي خلال عشر سنوات 

بدأ تطبيق تداول العملة الجديدة الليرة التركية الجديدة (Yeni Türk Lirası) منذ الأول من كانون الثاني/يناير 2005 ب الجمهورية التركية ، لكي تحل تدريجيا محل العملة القديمة (الليرة التركية). بلغ الناتج القومي بالنسبة للفرد 4172 دولار أمريكي في2004 وارتفع إلى 10.106 عام 2010. بلغ الناتج القومي حوالي 735.264 مليار دولار أمريكي في 2010، ونسبة دين خارجي تبلغ 134.4 مليار دولار في عام 2002. تركيا على وشك إطفاء ديونها لصندوق النقد الدولي قبل عشرة أعوام كانت ديونها 25.6 مليار دولار، ولم يبق غير 5.5 مليار دولار من هذه الديون.


النظام السياسي


الجمهورية التركية

تتبع الجمهورية التركية نظام الديمقراطية التمثيلية البرلمانية. منذ تأسيسها كجمهورية في عام 1923، وقد وضعت تركيا تقليداً قوياً للعلمانية. دستور تركيا يحكم الاطار القانوني للبلد. وهو يحدد المبادئ الرئيسية للحكومة ويضع تركيا كدولة مركزية موحدة.

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة وله دور شرفي إلى حد كبير. وينتخب الرئيس لمدة خمس سنوات عن طريق الانتخاب المباشر. اُنتخب عبد الله غول رئيسًا للبلاد في 28 آب 2007، الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات البرلمانية خلفًا للرئيس أحمد نجدت سيزر رئيس الدولة الحالي رجب طيب أردوغان الذي انتخب في عام 2014.

وتمارس السلطة التنفيذية من رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء الذي يشكلون الحكومة، بينما تناط السلطة التشريعية في البرلمان من غرفة واحدة، والجمعية الوطنية الكبرى لتركيا. السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، واتهم المحكمة الدستورية مع الحاكم على مطابقة القوانين والمراسيم مع الدستور. مجلس الدولة هو المحكمة الملاذ الأخير لحالات الإداري، ومحكمة الاستئناف العليا لجميع الآخرين.

وينتخب رئيس الوزراء من قبل البرلمان من خلال تصويت على الثقة في الحكومة، وغالبًا ما يكون رئيس الحزب الذي يملك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان. رئيس الوزراء الحالي هو بن علي يلدريم وزير الخارجية السابق خلفاً للرئيس السابق لبلدية إسطنبول رجب طيب أردوغان، حصل حزب العدالة والتنمية على الأغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان في الانتخابات العامة عام 2002، التي نظمت في أعقاب الأزمة الاقتصادية لعام 2001، مع 34 ٪ من الاقتراع العام.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد