من هو الشاعر الذي قتله شعره ؟؟ تاريخه و قصة حياته

الكاتب Null
852 مشاهدة

الشاعر الذي قتله شعره ” أبو الطيب المتنبي” : هو من افضل و أعظم شعراء المجتمع العربي و اكثر الشعراء تمكنا من اللغة العربية و اعلم الشعراء بقواعد اللغة العربية و مفرداتها, هو صاحب كبرياء و شجاعة و طموح و حب للمغامرة, تجد في شعره اعتزاز بالعروبة و افتخار بنفسه, وافضل اشعاره كانت عن الحكمة و فلسفة الحياة و وصف المعارك و الحروب. فدعونا من خلال السطور القليلة القادة نتعرف علي هذا الشاعر.


الشاعر الذي قتله شعره

ابو الطيب المتنبي

من هو المتنبي ” الشاعر الذي قتله شعره :


هو ” أحمدُ بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي ” ولد في كندة بالكوفة ” تقع حاليا في مدينة النجف بدولة العراق ” سنة 303 هجريا.

  • هو شاعر مبدع كثير الإنتاج و يعد بحق مفخرة للأدب العربي و اللغة العربية.
  • هو صاحب الامثال السائرة في اللغة العربية و الاحكام البالغة و المعاني المبتكرة.
  • ترك المتنبي تراثا كبيرا و عظيما من الشعر يضم حوالي 326 قصيدة
  • تمثل معظم اشعاره و قصائده عنوانا لسيرة حياته ، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير.
  • يقال بان المتنبي انه لم يعرف امه لموتها في سنه الصغير فربته جدته.

سبب تسميته بلقب المتنبي :

يوجد العديد من الروايات و القصائد التي توضح سبب تسميته بالمتنبي و من احد هذه الروايات ان المتنبي ادعي و هو في سن صغير من عمره بالنبوة حتي عاد لرشده و تم سجنه حتي تاب عن هذا التفكير الخاطئ ، و أيضا توقد رواية اخري تقول انه سمي بالمتنبي نسبة الي “النبوة” و هي المكان المرتفع مكانته في القاء الشعر و ليس عن ادعائه بالنبوة ن حتي الان لم يعرف لماذا سمي بالمتنبي.

صفات ” المتنبي ” الشاعر الذي قتله شعره :

اشتهر المتنبي بحدة الذكاء و ظهرت موهبته في كتابة و القاء الشعر في سن صغير من عمره فالقي الشعر و هو في سن صغير من عمره و كان يبلغ من العمر حين ذاك حوالي عشر أعوام.

في سن الثانية عشر من عمره سافر المتنبي الي بادية السماوة حيث اقام بها لمدة سنتين اكتسب خلالها بداوة و فصاحة وحرفة اللغة العربية.

ثم عاد الشاعر المتنبي الي الكوفة (مدينة النجف بدولة العراق) حيث ظل يتلقن الشعر و الادب العربي و خاصة شعر ” ابي نواس و ابن الرومي و ابي تمام و تلميذة البحتري “.

تعرف هناك في سنه الصغير علي ابي الفضل و كان ابي الفضل من المتفلسفة فدرس المتنبي الفلسفة أيضا ، كان الشاعر أبو الطيب المتنبي سريع الحفظ فقيل انه حفظ كتابا يضم اكثر من ثلاثين ورقة من نظرة واحدة فقط علي الكتاب.


انتقال المتنبي الي بغداد :

لم يستقر الشاعر أبو الطيب المتنبي في الكوفة حيث انتقل الي بغداد برفقة والده و في بغداد تعرف المتنبي علي الوسط الادبي فحضر بعض دروس اللغة العربية و الأدب العربي، ثم احترف المتنبي الشعر.


حياة أبو الطيب المتنبي :

من هو الشاعر الذي قتله شعره ؟

ظل (أبو الطيب المتنبي) غير مستقر عند امير او ملك و أيضا لم يستقر في مدينة او بلد محددة و ظل يتنقل كثيرا من مكان الي اخر حتي وصل الي مدينة “انطاكية” ” مدينة تقع في الضفة اليسرى لنهر العاصي في محافظة هتاي بدولة تركيا ” حيث تعرف علي “سيف الدولة بن حمدان” امير امراء حلب و كان المتبني و سيف الدولة بن حمدان  أعمارهما متقاربة من بعضهم البعض واعجب “سيف الدولة بن حمدان” بقصائد و روايات المتنبي و أيضا اعجب بقربه اليه فكان من اخلص خلصائه و كان بين “سيف الدولة بن حمدان” و “أبو الطيب المتنبي” مودة و رحمة و احترام.

خاض “أبو الطيب المتنبي” المعارك ضد الروم مع امير امراء حلب “سيف الدولة بن حمدان” ، الا ان “أبو الطيب المتنبي” حافظ في عادته علي جعل الجزء الأكبر من قصائده و رواياته لتحدثه عن نفسه و تقديمه هذه القصائد و الروايات الي الناس علي اعتقاده انه يوجد من سوف يمدحه ، فحدث بين “أبو الطيب المتنبي” و امير حلب “سيف الدولة بن حمدان” فجوة كبيره سعي كارهوا المتنبي علي تكبيرها اكثر فاكثر و كان كثيرون في حكم امير امراء حلب “أبو الطيب المتنبي”.

 

عاش “أبو الطيب المتنبي” مكرما عن غيره من الشعراء في مدينة حلب السورية و لكنه دائما يشعر بانه يستحق اكثر من ذلك وهذا ما جعله يطلب من امير امراء حلب “سيف الدولة بن حمدان” الكثير من الطلبات التي كانت غريبة علي عادة الشعراء في هذا العصر، ومن أمثلة هذه الطلبات : ان يلقي “أبو الطيب المتنبي” الشعر و هو جالسا و كان في هذا العصر يلقي جميع شعراء الدولة الشعر و هم واقفين بين ايدي امير و ملك الدولة ، و بسبب هذه التصرفات الغريبة جعلت حساده الذين في حكم الأمير يستطيعون ان يقلبوا مزاج الأمير “سيف الدولة بن حمدان” مزاجه علي “أبو الطيب المتنبي”

و بدأت المسافة تتسع بين الشاعر “أبو الطيب المتنبي” و امير امراء الدولة “سيف الدولة بن حمدان”, فرحل عن حلب و ترك امير الامراء “سيف الدولة بن حمدان” وذلك بعد ان قضي في حكم “سيف الدولة بن حمدان” قرابة العشر سنوات تقريبا.

رحل “أبو الطيب المتنبي” الي مصر حيث التقي هناك بأمير اخر ذو أهمية في مصر و هو “كافور الاخشيدي” و لكن “كافور الاخشيدي” كان حذرا جدا معه فلم يحصل منه “أبو الطيب المتنبي” علي أي طلب من طلباته الغريبة ، بل ان أيضا ازداد عدد كارهين “أبو الطيب المتنبي” فترك “أبو الطيب المتنبي” الأمير “كافور الإخشيدي” بعد ان كرهه و هجاه و كرهه أيضا اهل مصر علي الجملة هجاء شديدا.

رحل بعدها “أبو الطيب المتنبي” الي بغداد و ظل يتنقل بين الامراء بحثا عن امير يعطيه طلباته من تكريم و تطيب الحياة الي ان وقعت حادثة تسببت في مقتله.

مقتل أبو الطيب المتنبي :

كيف حصل المتنبي علي لقب ” الشاعر الذي قتله شعره ” !!!

حين زم المتنبي شخصا ما يسمي ب”ضبة بن يزيد” و قد حوي علي زمه له علي ابشع الاقوال و الالفاظ و اقذر العبارات حتي ان “أبو الطيب المتنبي” انكر و كذب انه قائلها لفظاعة ما بها من الفاظ و عبارات غير لائقة.

علم شخص اخر يسمي ب”فاتك بن ابي الجهل الاسدي” و هذا الشخص يقرب ل”ضبة بن يزيد” بالقصيدة فغب “فاتك بن ابي جهل الاسدي” غضبا شديدا عند سماعها, فقرر الانتقام من “أبو الطيب المتنبي” ، فاعترض المتنبي وهو في طريقه الي بغداد بنحو 30 رجل ، عندما رأي “أبو الطيب المتنبي” كثرة الرجال الذين يردون التخلص منه احس بالخوف و أراد الهرب فقال له غلامه : “لا يتحدث الناس عنك بالهروب و انت قائل : فالخيل و الليل و البيداء تعرفني و السيف و الرمح و القرطاس و القلم”

فعاد “أبو الطيب المتنبي” عن قرار الهرب و قاتل حتي قتل هو و ولده و عدد من مرافقيه و حدث ذلك في عام 354 هجريا و كان عمره حينذاك قرابة الخمسون عام. ومن هنا حصل المتنبي علي لقب جديد وهو “ الشاعر الذي قتله شعره


بعض من أقوال المتنبي :


من أقوال الشاعر الذي قتله شعره


واحة المتنبي


أبلغ عزيزًا فى ثنايا القلب منزلهُ أني وإن كنت لا ألقاه ألقاهُ

أبلغ عزيزًا فى ثنايا القلب منزلهُ أني وإن كنت لا ألقاه ألقاهُ


 عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ. وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ.

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ. وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد