ماذا لو فقدت الذاكرة

الكاتب : Null
288 مشاهده

استيقظت من نومي مبكرآ علي غير العاده، ذهبت الي مكتبي وقمت بتشغيل الكمبيوتر،،، أدخلت كلمات السر بالتتابع وأنا أشعر بالملل من أساليب الحماية التي أتبعها. وسألت نفسي ذلك السؤال الذي طالما أرقني !!!

” ماذا لو فقدت الذاكرة يومآ ما “

حقآ ما الذي سيحدث لو فقدت الذاكرة وفقدت هذا الكم من كلمات السر التي أستخدمها والأكواد التي أحفظها !!! كيف ستكون حياتي، وكيف سأستعيد ممتلكاتي علي شبكة الانترنت مرة أخري 🙂

أفقت من تساؤلاتي مع رسالة من نظام التشغيل وهو يطلب مني كلمة السر الأخيرة لبدء التحميل.

نقرت علي أيقونة المتصفح فظهر أمامي شريط التحميل، فلقد برمجت المتصفح مسبقآ ليقوم بتحميل 16 موقع بمجرد التشغيل. يجب أن أتابعهم في بدء كل يوم. البريد الالكتروني وصفحات متابعة وتحليل الترافيك وصفحات التواصل الاجتماعي وتحديثات الثغرات وصفحات أخري. ولكن دون أن أشعر أغلقتها جميعآ وفتحت متصفح جوجل، فاليوم لا بأس من بعض اللهو والبحث في دهاليز المواقع وماوصلنا اليه في مجتمعنا العربي من التقدم التكنولوجي. فليكن اليوم مختلف بعض الشئ.

بدأت بكتابة أول دورك وقمت باختيار المواقع المصرية. فجائتني نتائج لا تُحصي ولا تُعد. هل من المعقول أن جميع هذه المواقع بلاحماية. هل من المعقول أن تلك المواقع لا رقيب عليها !!! مواقع وزارات وهيئات حكومية وجامعات ومنظمات أهلية ومواقع مشاهير… الخ

تركت لوحة المفاتيح وأمسكت بالماوس وبدأت أتصفح المواقع، بدأت أتصفح مالا يراه الجمهور. وجدت صور شخصية لا أدري لماذا هي موجوده في موقع حكومي، وثغرات أمنية وضعها مبرمج أحد المواقع بهدف إمكانية الدخول الغير مشروع في وقت لاحق 🙂 عجيب أمركم أيها المصريون 🙂 … تحاولون التسلل لنظامكم البرمجي بطرق غير شرعية وهو من الأساس لا يمكن حمايته بالطرق الشرعية :/

ما فاجأني حقآ هو وجود سكام لاختراق البنك الامريكي علي أحد المواقع… الهذه الدرجة وصل بنا الحال في تصميم وتطوير المواقع بالمؤسسات الحكومية :/

ماذا أفعل !!!

هل أقوم بمراسلة المسئولين عن هذه المواقع ؟ هل أخبرهم بما أعرف… جربت ذلك من قبل ولم ألقي سوي التوبيخ او الاستهزاء أو التجاهل :/ اذن لماذا أهتم بنصح من يرفض النصيحة وأعرض نفسي للسخرية أو الأذي… أغلقت المتصفح. وغادرت حجرتي لصنع كوب من القهوة.


عندما عدت فتحت المتصفح مرة أخري ولكن هذه المرة أمرته بالبحث في روسيا والقطب الشمالي، وكالعاده وجدت الكثير من المواقع واستمريت في التصفح، ولكن ما لفت انتباهي هو موقع علي درجة من السرية لأحد المشاريع الضخمة بالقطب الشمالي. كم أعشق هذا المكان وتمنيت لو أني أعيش هناك 🙂 . فتحت كاميرات المراقبة وأخذت أشاهد ما يفعلونه. أنبهرت من دقة النظام الذي يتبعونه وتمنيت لو أننا في مجتمعنا العربي نتعامل إداريآ بمثل ما يفعلون. ذهبت الي أرشيف الكاميرات لأتصفح الصور.

وجدت صورة غاية في الجمال لوقت شروق الشمس علي الجليد ومعسكر المشروع. أراني أرغب في اقتناء هذه الصورة 🙂

ولكن !!!

ماذا لو كانت فعلا علي درجة من السرية…. لن أهتم 🙂 ” كليك يمين و Save as … سأضعها غلافآ لصفحتي علي الفيس بوك. وبالفعل وضعتها علي صفحتي علي الفيس بوك.

جائني صوت الهاتف المزعج ليعود بي من القطب الشمالي الي مكتبي في لمحة زمن 🙂 أنهيت المكالمة وأغلقت الصفحات وبدأت في العمل. وفي اليوم التالي أخذني الحنين الي القطب الشمالي مرة أخري،  ففتحت الموقع مرة أخري ولكني فوجئت بتشفير الاتصال وفرض حماية علي مجلدات ارشيف الصور. ذهبت الي جوجل وبحثت عن المواقع المصرية، فوجدتها كما هي تغط في ثبات عميق.

الفريق بيننا وبين الغرب فرق شاسع. هم يتعلمون من أخطائهم ونحن نعاقب من يتهمنا بالخطأ. أحيانآ أتمني لو أفقد الذاكرة وأفيق لأجد نفسي في القطب الشمالي 🙂


دعونا نتعامل مع هذه التدوينة كمجرد قصة من وحي خيالي ورغبة في فقدان الذاكرة ولو لبعض الوقت  😀 “

موضوعات اخري قد تهُمك

Leave a Comment

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك الاعتراض إذا رغبت. موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy